السيد محمد تقي المدرسي
119
فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية
مسؤؤليات رئيس الدولة القرآن الكريم : 1 - لقد أمر الله سبحانه النبي ، بصفته قائداً للأمة ، أن يحكم بالوحي ، ولا يتبع هوى قومه ، ويتحذر من السقوط تحت تأثير ضغوط قومه التي تخالف حكم الله فقال الله سبحانه : ( وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ) ( المائدة ، 49 ) . 2 - ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) ( الجاثية ، 18 ) . 3 - وجعل الأمانه والعدالة ، هما أساس شرعية سلطة الحاكم ، فليست السلطة قيمة بذاتها ، إنما هي وسيلة لتحقيق العدالة التي تعني حصول كل شخص على حقه كاملًا غير منقوص ، فقال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ) ( النساء ، 58 ) . 4 - وجعل من صفات القائد المثلى اللين والعفو والاستغفار لقومه ومشورتهم ، ثم اتخاذ القرار والتوكل على الله في تنفيذه ، فقال سبحانه : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ